السبت، ٢٣ أغسطس ٢٠٠٨

قصتي مع النقاب


بــســــــم الله الرحمن الرحيــــــــــم
والحمد لله رب العالمين

كنت أرتدى الخمار منذ الصف الأول الإعدادى وكنت أحب هذا الرداء جداً جداً ... بالرغم من السخرية التى كنت تعرضت لها فى اول الأمر وخصوصاً السخرية من صديقاتي .. كان الخمار يشعرنى أننى أكبر من كل صديقاتي بمراحل فتركت اللعب واللهو وصرت شخصية وقورة لها اتزانها
وكانت النتيجة احترام الجميع لشخصى وكانت صديقاتى دائماً ما يستشيرونى فى كل أمورهم وكأنى والدتهم ... حتى كان هناك موقف أذكره أنهم أشتروا حلوى وقاموا بتفريقها ونسوا ان يعطونى بالرغم من وجودى بينهم فعندما اخبرتهم ضحكوا بخجل وقالوا نحن نشعر أنك كبيرة ولا تأكلى من هذه الحلوى مثلنا ... حتى المدرسين والمدرسات كانوا يخشوا أن يرفعوا اصواتهم على وأن يعاملونى كباقى الفتيات ... وهذا ولله الحمد فضل كبير أشكره سبحانه عليه


كان يرغب والدى بأن أرتدى النقاب ولكن كان يضيق صدرى بهذا الطلب وتشاورت معه وأخبرته بأننى حين أنهى دراسة الثانوية سوف أرتديه دون نقاش ... ووافق على ذلك


ولكن فى صيف عام 2004مـ

اتصلت بى صديقتى الانتيم واخبرتنى أن صديقة والدتها داعية جاءت من السعودية فى اجازة الصيف وهى تذهب مع والدتها اليها لكى تحفظهما القرآن
قلت لها اريد الذهاب معكم واخذت معها موعد

وذهبت حيث كانت البدايه

كانت هذه الداعية حفظها الله لديها شقة مغلقه ليس بها سوى سجادة كبيرة تذهب إليها قليل من السيدات لكى تعلمهم القرآن وكانت تصلى بنا المغرب جماعه ثم تقرأ علينا الجزء المراد حفظه ثم تعطينا درس فى الدين

وكان اسلوبها الدعوى جميل جداً

فى اول يوم تحدثت عن وصف الجنة ... وذكرت من الاحاديث ما كنت اسمعه لأول مرة كانت تتحدث .. وانا اشعر أننى أرى الجنة

وعندما انتهت الجلسة ونزلت الشارع شعرت وكأننى لست على الأرض لا ارى شئ حولى كأن هناك شئ ما عجيب حدث لى لا أعرفه حتى الآن كنت أشعر أن قدمى لا تلمس الارض وأننى أطير وأن قلبى به زلزال

اشتقت للذهاب مرة أخرى وفى اليوم الثانى

كانت هناك فتاة تشتكى لهذه الداعية من والدها فهى تريد أن ترتدى النقاب ولكنه يرفض وبشده وهى تنزل الى التحفيظ من ورائه وتخشى لو علم أنه سوف يعاقبها فهو لا يعينها أبداً على طاعة الله

فقالت لها الداعية وما سر تمسكك بالنقاب ؟؟
قالت لها لقد رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم فى المنام وقد أمرنى بان أرتدى النقاب ولقد رأيته أربع مرات مرة منها كان يبكى بكاء شديد

قالت لها الداعية إن كان النقاب ليس فرض على الجميع فهو فرض عليك أنتى لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرك به فجاهدى واصبرى وحاولى ان تقنعى والدك فهذا اختبار من الله تعالى على قدرتك فى المجاهدة .

وروت لها الداعية أنها ارتدت النقاب منذ ان كانت طالبة جامعية ولم يكن عدد المنتقبات فى هذا الوقت كثيرون بل كانوا قلائل يعدون على الاصابع وكان والديها يرفضان وبشدة وكانت المدينة الجامعية ترفض اقامتها فكانت تنام فى المسجد فى البرد الشديد خوفا من أن يعلم والدلها ان المدينة الجامعية ترفض اقامتها فيأمرها بخلع النقاب

فلما سمعت حديثهما قلت للداعية والدى يريد أن ارتدى النقاب ولكنى لا ارغب فيه الآن واخبرته اننى سوف ارتديه بعد انتهائى من المرحلة الثانوية

قالت لى الداعية : سبحان الله!!! والدك يرغب فى ان ترتدى النقاب وانتٍ ترفضى واختك هذه تتمنى موافقة والدها ... ثم قالت لى ارتدى النقاب واشكرى الله على ان رزقك بوالد يعينك على طاعته وكونى سبباً فى دخول والدك الجنة ... والحمد لله انك ترتدى الخمار فلن يكون صعب عليك أن ترتدى النقاب فوقه فلن يكلفك النقاب تغيير ملابسك المعتادة

وعندما انتهت الجلسه كان مع صديقتى كتاب صغير قلت لها ما هذا قالت هذا كتاب اهدتنى اياه الداعية ... قلت لها هل قرائتيه قالت نعم فطلبت منها ان استعيره لقرائته

كان هذا الكتاب للشيخ الدكتور محمد بن عبد الرحمن العريفى
اسمه انها ملكة

فأرجوا من كل أخت غالية أن تقرأه كاملاً لما فيه من عظيم الفائدة

رابط الكتاب من موقع صيد الفوائد

وبعد قراءة الكتاب كاملاً
ذهبت لوالدتى وأخبرتها بأننى اريد أن اشترى نقاب فأعطتنى نقاب من عندها وعندما علم والدى أننى اريد أن ارتدى النقاب فرح بى فرح شديداً وفرحت انا لفرحه وفورا نزلت واشتريت نقبات

وفى المرة الثالثة ذهبت الى الداعية وانا ارتدى النقاب وفرح بى الجميع وهنئونى ... ولم تحضر الفتاة التى كانت تريد ان ترتدى النقاب واخبرتنا بعض الحاضرات انها لن تستطيع المجئ مرة أخرى لأن والدها يمنعها

سبحان الله لم تحضر هذه الفتاه غير يوم واحد وكان هذا اليوم سبباً فى أن أرتدى النقاب

وفى اليوم الرابع اعتذرت لنا الداعية حيث انها لن تكمل معنا هذه الجلسات لأنها ستعاود السفر إلى السعوديه وأوصتنا بمواصلة الحفظ

كانت هذه قصتى فى ارتداء النقاب فما أجملها من ذكريات ... لن تنسى أبداً


أسأل الله لى ولكم الهداية والثبات

الأحد، ٢٩ يونيو ٢٠٠٨

صندوق المدخرات

بســــــــم الله الرحمـــــن الرحيـــــــــم




تخيل نفسك الآن تسكن في مكان أخذ "أمر إزالة" ولديك صندوق تدخر به مال لكي تشتري به منزلاً جديداً تستقر فيه وتنعم فيه بالسعادة
و إلي حين أن يأتي موعد الشراء فبإمكانك أن تزيد من مالك أو تنقصه و بإمكانك أيضاً أن تتضيع ما فيه

وكلما كان المال الذى ادخرته كثيرا كلما كان المنزل الذى ستشتريه أكبر وأعظم ، والعكس ... كلما كان المال الذى ادخرته قليلا كلما كان المنزل الذى ستشتريه أقل درجة .
أما إذا نفذ المال تماماً فربما لن تستطيع شراء أى منزل على الإطلاق !!

فالمكان الذى تسكن فيه الآن : هى الدنيا دار الفناء
والصندوق الذي تدخر فيه : هو قلبك
والمال : هو الإيمان الذي بقلبك
والمنزل الذى تريد شرائه لتسعد وتنعم فيه : هو منزلك فى الجنة دار الخلد والنعيم المقيم

قد يحاول أحد أن يقنعك أنك طالما آمنت بالله فهذا شئ ثابت لا يزيد ولا ينقص

ولكن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح والأركان ، ويزيد بالطاعات وأعمال البر وينقص بنقصانها وبالمعاصي والآثام !!

قال تعالى
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ }
{ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا }
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ}

فالطاعات متنوعة على حسب اختلاف أنواع البر ونستطيع حصرها فى اتباع هدي النبي صلي الله عليه وسلم لأنه أكمل خلق الله إيمانا

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
" الإيمان بضع وسبعون أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذي عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان "

و قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
"عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وإن الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صديقا"

فالنتأمل التدرج في هذا الحديث الشريف فكلما زاد البر كلما زاد الإيمان


وهناك أشياء تقوي الإيمان في القلوب ألا وهي التأمل والتدبر في آيات الله ومعرفة اسرار الكون وإعجازه

فإبراهيم عليه السلام كان مؤمنا بإحياء الله الموتي حين دعا ربه أن يريه كيف يحيها ، كما قال تعالي
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي }


فمقام الطمأنينة في الإيمان يزيد علي ما دونه من الإيمان المطلق قوة وكمالاً


وقد وصف الله سبحانه وتعالي الكاملين فى إيمانهم الصادقين فيه بخمس صفات فمن لم يتصف بها كلها أو ببعضها فهو ناقص الإيمان

قال تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

فالوجل عند ذكر الله ، وزيادة الإيمان عند تلاوة القرآن ، والتوكل علي الله من أعمال القلوب ، أما إقامة الصلاة فهي عبادة بدنية ، وإنفاق المال فى الوجوه المشروعه هو العبادة المالية

وبتحقق العبادات الثلاث القلبية والبدنية والمالية يكون كمال الإيمان


أما المعاصي وآه من المعاصي
فهي السوس الذي يأكل الحسنات
فإذا كانت الطاعات تجلب الحسنات وتزيد الإيمان فالمعاصي تجلب السيئات وتنقص الإيمان بل وأحيانا تجلب غضب الله وسـخطه

والمعاصي هى فعل ما حرم الله واتباع الهوي

قال تعالي
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً}

فمن يتبع هواه اتباع مطلق يختم علي قلبه فلا يكون في قلبه مثقال ذرة من إيمان .. والعياذ بالله !!



أعلم أن هذا الموضوع يطول فيه الحديث وأعلم أننى أوجزت فيه وربما أكون قد قصرت فى حق التحدث عنه
ولكننى لست الآن بصدد تأصيل علمي لحقيقة الإيمان
ولكن أحببت أن ألفت نظر أحبابي فى الله عن حقيقة زيادة الإيمان ونقصه في القلوب

وبعد أن ذكرت نفسي وإياكم بزيادة الإيمان
ادعوكم لكى نكشف علي الإيمان داخل قلوبنا ونرى مدى قوته ومدي ضعفه
فإذا كان ضعيفا نحاول ان نعرف السبب ونقوم بعلاجه وإذا كان قويا نسارع فى تقويته أكثر وأكثر
حتى نستطيع الوصول به إلي أعلي الجنان
وننعم بصحبة كامل الإيمان محمد صلي الله عليه وسلم




الاثنين، ٢٤ مارس ٢٠٠٨

أعلنتهــــــــــــا ثــــــــــــــــورة



بســـــــــــــم الله الرحمن الرحيــــــــــــم



انتابني في الفترة الأخيرة حالة من الحزن والخوف والقلق
حالة عجيبة ربما لم أمر بها من قبل في حياتي

والأسباب كثيرة ومتعددة
منها ما هو مشاكل وهموم شخصية فى حدود أسرتى
ومنها ما هو أكبر وأعظم وهو الإساءة إلينا نحن المسلمين في حبيبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم
ومنها ما يشمل الحالة العامة ألا وهي الغلاء الفاحش الذى أثر بالسلب نفسيا أكثر منه ماديا
ومنا ما يحدث لأهل غزة من قتل وتجويع وحرق
ومنها ما أراه فى الشوارع وفي كل مكان من فتيات كاسيات عاريات مائلات مميلات الفتيات أصبح شعارهم لا للحياء
ومن شباب تافه وليس ذلك أنه ليس لديهم هدف أو طموح بل لديهم ولكن للأسف طموحهم فى أن ينتصر النادى الفلاني وأن يشترى الموبيل الفلاني وأن يصل إلي قلب الفتاة الفلانية

حقاً شعرت بألم شديد جداً في صدري كاد أن يوصلني لحالة اكتئاب

وكنت أفكر ما ذا أفعل إلي من ألجأ ؟؟

سأموت كمداً إذا بقيت على هذه الحالة

حتى الكتابة عجزت عنها لا أعرف لمن أوجه كلامي
لنفسي أم لأمة المسلمين أم للشباب خاصة أم للحكام والقادة

و عن ماذا أكتب عن الظلم أم عن الصبر أم عن أسباب ما نحن فيه من مصائب
كل هذا أرى الجميع بلا استثناء يتحدث فيه ولا فائدة ولا علاج

تجمعت علي الهموم والأحزان فصرت فى عالم من التوهان

أعلم أننى لست بمفردي من يشعر بذلك بل ربما أكون أقل الناس تأثراً بما يحدث

ولكن لماذ لا نتحد جميعاً ونشارك بعضنا بعضاً ونعلنها ثورة

ثورة غضب وثورة حب وثورة نصرة وثورة توبة وثورة ثبات وثورة أمل

غضب على المنافقين والجاحدين والكافرين
وحب لهذا الدين
ونصرة للدفاع عن الإسلام والمسلمين
وتوبة لله رب العالمين
وثبات على الحق إلي يوم الدين
وأمل في رفع الظلم الواقع علي المستضعفين


ثورة تتفجر داخل قلوبنا تقع أول ما تقع علي أنفسنا
نسيطر عليها ونقودها وربما نستطيع أن نتعاون معها على الخير
فنجعلها تتوب مما هي فيه ونوجهها إلي الإكثار من طاعة الله وعدم معصيته في السر والعلانية فكفاها خمولاً وكسلاً

ثم بعد ذلك نوسع هذه الثورة فتخرج من صدرنا إلي بيتنا وأهل بيتنا
فلا ندخل فيه أي نوع من أنواع المعاصي ( كالأغاني - التماثيل - ملابس غير محتشمة - سجاير - ... إلخ )
ونجمله ونزينه بطاعة الله بحيث كل شبر فيه يكون للدين فيه أثر
( نظافة - تلاوة قرآن - اذكار دخول وخرج من المنزل - بر بالوالدين - حب واحترام - ذكر وصلاة ... إلخ )

وإذا نجحنا في ثورتنا هذه فلا نقف بل نستمر حتى نوصلها لكل معارفنا من أصدقاء وزملاء وأقارب فنعرفهم إلي ما وصلنا إليه وبما نفعله ونشجعهم على الانضمام للثورة

حينها سنجد أن ثورتنا التى بدأت من داخل قلوبنا بدأت تكبر وظهر أثرها علينا وعلي اسرتنا وزملاءنا والمجتمع كله وإذا سار المجتمع كله كذلك فبالطبعي النصر سيكون حليفنا
قال تعالي
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}


فالنصر ورفع الظلم يتوقف على المسارعة في نصر الله وعلي المسارعة في الانضمام لهذه الثورة
ربما تستغرق هذه الثورة يوم أو نصف يوم فيكون النصر في اليوم الذي يليه وربما تستغرق شهور وسنوات طويلة ..... !!!